لسان عاقل وراء قلبه
وقلب الاحمق وراءلسانه

من نوادر الشعراء

قال الأصمعي :
 
 أصابت الأعراب مجاعة فمررت بأعرابي قاعد مع زوجته
 
 
على قارعة الطريق وهو يقول :

يا رب اني قاعد كما ترى

                          وزوجتي قاعدة كما ترى

والبطن مني جائع كما ترى

                     فما ترى يا ربنا في ما ترى ؟
 
 
 
 
 
 
حكى الأصمعي قال : ضلت لي إبل فخرجت
 
 
في طلبها وكان البرد شديداً ، فالتجأت الى
 
 
حي من أحياء العرب وإذا بجماعة يصلون
 
 
وبقربهم شيخ ملتف بكساء وهو يرتعد من البرد
 
 
وينشد :
 
أيا رب  إن  البرد  أصبح  كالحـــــاً    
 
 وأنـت
 
 
بحالي يـا إلهـي أعلــــــــم
 
 
فإن كنت يوماً في جهنم مُدخلي 
 
   ففي مثل هذا اليوم طابت جهنم
 
 
 
قال الأصمعي :
 
 
 فتعجبت من فصاحته وقلت له : يا شيخ ما
 
تستحي تقطع الصلاة وأنت شيخٌ كبير ، فأنشد
 
يقول :
أيطمع  ربي  أن   أُصلي  عارياً   
 
 
 ويكسو غيري كسوة البر والحر
 
فوالله لا صليت ما عشت عارياً  
 
 
 
 عشاء ولا وقت المغيب ولا الوتر
 
ولا الصبح إلا يوم شمس دفيئة 
 
 
 
وإن غيمت فالويل للظهر والعصر
 
وإن يكسني ربي قميصاً وجبة  
 
 أصلي له مهما أعيش من العمر 
 
 
 
 
 
تزوج شيخ من الأعراب جاريةً من رهطه ،
 
 
وطمع أن تلد له غلاماً فولدت له جارية ،
 
 
 
 
فهجرها وهجر منزلها وصار يأوي
 
 إلى غير بيتها ،
 
فمر بخبائها بعد حول وإذا هي تُرَقِّص بُنَيَّتَها
 
 
منه وهي تقول :
 
 
                 ما لأبي حمزة لا يأتينـا         
 
 
يظل في البيت الذي يلينا
 
 
                 غضبان أن لا نلد البنينا         
 
 
تالله ما ذلك في أيدينـــا
 
 
وانما ناخذ مااعطينا
 
 
فلما سمع الشيخ الأبيات مَرَّ نحوهما حتى ولج
 
 
عليهما الخباء وقبل بُنيّتها وقال : ظلمتكما ورب
 
 
الكعبة  .

*  *  *

 
 
أُحضر أعرابيّ سرقَ إلى عبد الملك بن مروان
 
 
فأمر بقطع يده ، فأنشأ يقول :
            
 
يدي يا أمير المؤمنين أُعيذهـــــا
 
     بعفوِكَ ان تلقى مكاناً يشينها
 
 
             ولا خيرَ في الدنيا وكانت حبيبةً
 
     إذا ما شمالي فارقتها يمينهـا
 
قال العتبي : أشرف عمرو بن هبيرة يوماً من
 
 قصره فإذا هو بأعرابيّ يرقل قلوصه فقال عمرو
 
 لحاجبه : إن أرادني هذا الأعرابيّ فأوصله إليّ
 
 ، فلما وصل الأعرابيّ سأله الحاجب
 
، فقال : أردت الأمير ، فدخل عليه فلما مثل
 
 بين يديه قال له : ما حاجتك ؟ فأنشد
 
 
 الأعرابيّ
 
 
 يقول :
                أصلحك الله قلَّ ما بيدي
 
        ولا أطيق العيال إذ كثروا
 
                أناخ دهري عليّ كلكلـــه
 
 
        فأرسلوني إليك وانتظروا
 
 

(5) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 14 اكتوبر, 2008 08:28 ص , من قبل amerelshagn
من مصر

جميل جدا

نوادر لها العجب

تقبلى مرورى

أمير الشجن


اضيف في 14 اكتوبر, 2008 01:40 م , من قبل negma81
من مصر

زوزو ونبى غمقى الخط شوية احسن ماشفت ولا كلمة اوكيه ولك تعليق اخر
اختك نورا


اضيف في 14 اكتوبر, 2008 11:26 م , من قبل same82
من المغرب

تحياتي لك اختي على هذه النوادر
التي اجد بها فصاحة اللغة العربية بامتياز
تقبلي مروري

عـ الدين ـز.../


اضيف في 15 اكتوبر, 2008 05:25 م , من قبل saaabr

نوادر جميلة
تسلم يدك
اختيار ممتاز
اتمنى زيارة موضعى والتواصل
http://saaabr.jeeran.com/11/archive/2008/10/701146.html


اضيف في 01 نوفمبر, 2008 11:23 ص , من قبل safwaclub
من مصر

الرقيقة زوزو
صباحك سكر
تذكرت وانا اقرأ نوادر الشعراء
نوادر حجا وايامه الجميلة
حقا كان العرب اكثر بلاغة
في الكلام والشعر
وكنا نحن العرب
السباقين دوما بالتقدم والرقي
ولكن سبحان مغير الاحوال
من حال الى حال
صرنا على حالنا
لاطولنا بلح الشام ولاعنب اليمن
وهاهم من كانوا عنا متخلفين
الان اصبحوا فينا متحكمين
لاحول ولا قوة الا بالله
تقبلي مروري
وسلمتي من كل شر
تحياتي
اشرف غريب




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية